طربَتْ مراكبُنا فخِفْنا أنها . . . لولا حياءٌ عاقَها رقصتْ بنا
عقدَتْ سنابكُها عليها عِثْيراً . . . لو تبْتغي عنَقاً عليه لأمْكِنا
يتعثّرْنَ بالرءوس كما مرّ . . . بتاآت نُطقِه التّمتامُ
خيرُ أعضائِنا الرءوسُ ولكنْ . . . فضلتْها بقصدِكَ الأقدامُ
فلو كنتَ امرأ يُهجى هجوْنا . . . ولكن ضاق فِتْرٌ عن مسيرِ
لا يُعجِبنّ مَضيماً حُسنُ بزّته . . . وهل تروقُ دَفيناً جودَةُ الكفن
دونَ التّعانُقِ ناحِلَيْنِ كشَكْلَتيْ . . . نصْبٍ أدقّهما وضمّ الشّاكِلُ
للهو آوِنةٌ تمرّ كأنها . . . قُبَلٌ يزوَّدُها حبيبٌ راحِلُ
قد كنت أشفقُ من دمعي على بصري . . . فاليومَ كلّ عزيز بعدكم هانا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 166
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٦٦