من الحِلمِ أن تستعمِلَ الجهلُ دونَه . . . إذا اتّسعتْ في الحِلمِ طُرْقُ المظالمِ
وأن ترِدَ الماءَ الذي شطرُه دمٌ . . . فتسْقي إذا لم يسْقِ من لم يُزاحمِ
ومن عرَفَ الأيامَ معرفتي بها . . . وبالنّاسِ روّى رمحَه غيرَ راحِم
وفيها :
وذي لجَبٍ لا ذو الجناحِ أمامه . . . بتاجٍ ، ولا الوحشُ المُثارُ بسالِم
تمرّ عليه الشمسُ وهْي كليلةٌ . . . تُطالِعُه من بينِ ريشِ القَشاعِم
إذا ضوءُها لاقى من الطّيرِ فَرجةً . . . تدوَّر فوق البيضِ مثلَ الدّراهمِ
أرى دون ما بين الفراتِ وبرْقةٍ . . . ضِراباً يمشّي الخيلَ فوق الجماجمِ
وطعْنَ غطاريفٍ كأنّ أكفّهم . . . عرفْن الرُدَينيّاتِ قبلَ المعاصِمِ
حمتْه على الأعداءِ من كلّ جانبٍ . . . سُيوفُ بني طُغْجِ بنِ جُفِّ القَماقمِ
هُمُ المحسِنون الكَرّ في حومةِ الوَغى . . . وأحسنُ منهُ كرّهُم في المكارمِ
ولولا احتِقارُ الأُسْدِ شبّهتهُم بها . . . ولكنها معدودةٌ في البهائم
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 134
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٣٤