تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فلم أر ضِرغاميْنِ أصدق منكما . . . عِراكاً إذا الهيّابةُ النِّكْس كذَبا هزَبرٌ مشَى يبغي هِزَبْراً وأغلبٌ . . . من القومِ يغْشى باسِلَ الوجهِ أغْلبا أذلّ بشَغْب ثم هالته صوْلَةٌ . . . رآك لها أمضى جَناناً وأشْغَبا فأحجَم لما لم يجدْ فيك مَطمَعاً . . . وأقدَم لما لم يجدْ عنك مهْرَبا حملتَ عليه السيفَ ، لا عزمُك انثنى . . . ولا يدُك ارتدّتْ ولا حدُّه نَبا وكنتَ متى تجمَعْ يمينك تهتك الضْ . . . ضَريبةَ أو لا تُبق للسيف مضْربا فاستوفى المعنى ، وأجاد في الصِّفة ، ووصل إلى المراد . وأما أبو زبيد فإنما وصف خلْق الأسد وزئيره وجرأته وإقدامه ، وكأنما هو مرعوب أو محذر ، والفضل له على كل حال ، لكن هذا غرضٌ لم يرُمْه ، ومذهب لم يسلُكه . وقوله : نيطَتْ حمائِلُه بعاتِقِ محرَبٍ . . . ما كرّ قطّ وهلْ يكُرّ وما انثنى أمضى إرادَته فسوْف له قدٌ . . . واستقْرَبَ الأقصى فثمّ لهُ هُنا وقوله : وجدْتُ المُدامةَ غلاّبَةً . . . تُهيِّجُ للقلْبِ أشواقَهُ تُسيءُ منَ المرء تأديبَه . . . ولكنْ تحسِّنُ أخلاقَهُ