تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
في سرْجِ ظامِئَةِ الفُصوص طِمرّة . . . يأبى تفرّدُها لها التّمثيلا نيّالةِ الطّلِباتِ لوْلا أنّها . . . تُعطي مكانَ لجامِها ما نِيلا تنْدى سوالفُها إذا استحضرْتَها . . . وتظنّ عقْدَ عِنانِها محْلولا ما زالَ يجمَع نفسَه في زورِه . . . حتى حسِبْتَ العرْضَ منه الطّولا ويدقّ بالصّدْرِ الحِجارَ كأنّه . . . يبغي إلى ما في الحضيض سَبيلا أنَفُ الكَريم منَ الدّنيّةِ تارِكٌ . . . في عينِه العددَ الكثيرَ قَليلا والعارُ مضّاضٌ ، وليس بخائِفٍ . . . من حتْفِه من خافَ ممّا قِيلا قبضَتْ منيّتُه يديْهِ وعُنقَهُ . . . فكأنّما صادَفْتَه مغلولا ولولا أبياتُ البحتري في هذا المعنى لعددتُ هذه من أفراد أبي الطيب ؛ لكن البحتري قال يصف قتْل الفتح بن خاقان أسداً عرَض له : غَداةَ لقيتَ اللّيث والليثُ مُخدِرٌ . . . يحدِّدُ ناباً للّقاءِ ومِخْلَبا يحصِّنه من نهر نيزك مَعقِلٌ . . . مَنيعٌ تسامَى غابُه وتأشّبا إذا شاءَ غادَى عانة أو غَدا على . . . عقائل سِرْبِ أو تقنّصَ ربْرَبا يجرّ إلى أشبالهِ كلّ شارقٍ . . . عبيطاً مُدمًى أو رَميلاً مُخَضّبا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 131 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني