وأنفَسُ ما للفَتى لُبّهُ . . . وذو اللُّبِّ يكرَهُ إنْفاقَهُ
وقد مُتّ أمسِ بها موتَةً . . . ولا يشتَهي الموتَ مَن ذاقَهُ
وقوله :
قِرانٌ تلاقَى الصّلْتُ فيه وعامرٌ . . . كما يتلاقَى الهُندُوانيّ والنّصرُ
فجاءَا به صلْتَ الجبينِ معظَّما . . . ترى الناسَ قُلاًّ حولَه وهمُ كُثرُ
وما زلتُ حتى قادَني الشّوْق نحوَه . . . يُسايرُني في كلّ ركْبٍ له ذِكرُ
وأستَكْبِرُ الأخبارَ قبلَ لِقائِه . . . فلما التقَيْنا صغّر الخبرَ الخُبرُ
أزالَت بكَ الأيامُ عتْبي كأنما . . . بَنوها لها ذنْبٌ وأنت له عُذرُ
وقوله :
وقَفنا كأنّا كلّ وجْدِ قُلوبِنا . . . تمكّن من أذوادِنا في القوائمِ
ودُسنا بأخْفافِ المطيّ تُرابَها . . . فلا زِلتُ أستشفي بلثْم المناسِمِ
ديارُ اللّواتي دارُهنّ عزيزةٌ . . . بطولِ القَنا يُحفَظْنَ لا بالتّمائِمِ
حِسانُ التثنّي ينقُشُ الوشْيُ مثلهُ . . . إذا مِسْنَ في أجسامهنّ النّواعِم
ويبسِمْن عن درّ تقلّدْن مثلَه . . . كأنّ التّراقي وشِّحَت بالمَباسِم
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 133
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٣٣