تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأنفَسُ ما للفَتى لُبّهُ . . . وذو اللُّبِّ يكرَهُ إنْفاقَهُ وقد مُتّ أمسِ بها موتَةً . . . ولا يشتَهي الموتَ مَن ذاقَهُ وقوله : قِرانٌ تلاقَى الصّلْتُ فيه وعامرٌ . . . كما يتلاقَى الهُندُوانيّ والنّصرُ فجاءَا به صلْتَ الجبينِ معظَّما . . . ترى الناسَ قُلاًّ حولَه وهمُ كُثرُ وما زلتُ حتى قادَني الشّوْق نحوَه . . . يُسايرُني في كلّ ركْبٍ له ذِكرُ وأستَكْبِرُ الأخبارَ قبلَ لِقائِه . . . فلما التقَيْنا صغّر الخبرَ الخُبرُ أزالَت بكَ الأيامُ عتْبي كأنما . . . بَنوها لها ذنْبٌ وأنت له عُذرُ وقوله : وقَفنا كأنّا كلّ وجْدِ قُلوبِنا . . . تمكّن من أذوادِنا في القوائمِ ودُسنا بأخْفافِ المطيّ تُرابَها . . . فلا زِلتُ أستشفي بلثْم المناسِمِ ديارُ اللّواتي دارُهنّ عزيزةٌ . . . بطولِ القَنا يُحفَظْنَ لا بالتّمائِمِ حِسانُ التثنّي ينقُشُ الوشْيُ مثلهُ . . . إذا مِسْنَ في أجسامهنّ النّواعِم ويبسِمْن عن درّ تقلّدْن مثلَه . . . كأنّ التّراقي وشِّحَت بالمَباسِم