تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأقسِم لو صلَحْت يمينَ شيء . . . لما صلَح العِبادُ له شِمالا أقلِّبُ منكَ طرْفي في سماء . . . وإنْ طلعتْ كواكِبُها خِصالا وقوله : مَحكٌ إذا مطلَ الغَريمُ بدَيْنِه . . . جعلَ الحُسامَ بما أرادَ كَفيلا أعْدى الزّمانَ سخاؤهُ فسَخا به . . . ولقدْ يكون بهِ الزّمانُ بَخيلا ثم وصف الأسد فقال : وقعتْ على الأُردُنِّ منه بَليّةٌ . . . نضدَتْ بها هامَ الرِّفاق تُلولا متخضِّبٌ بدمِ الفوارسِ لابسٌ . . . في غيلهِ منْ لِبدتَيْهِ غِيلا ما قوبلَتْ عيناهُ إلا ظُنّتا . . . تحت الدُجى نارَ الفريق حُلولا يَطأ الثّرى مترَفِّقاً من تِيهه . . . فكأنّه آسٍ يجُسّ عَليلا ويردّ غُفرَتَه إلى يافوخِه . . . حتى تَصيرَ لرأسهِ إكليلا وتظنّه ممّا يزمْجِر نفسُه . . . عنها بشدّةِ غيظهِ مشغولا قصرَتْ مخافتُه الخُطى فكأنّما . . . ركِب الكميُّ جوادَه مشْكولا ألْقى فريستَهُ وبرْبرَ دونَها . . . وقرُبْتَ قُرْباً خالَهُ تطْفيلا فتشابَه الخُلُقان في إقدامِه . . . وتخالَفا في بذْلِك المأكولا أسدٌ يرى عُضوَيْه فيكَ كليْهما . . . متْناً أزلّ وساعِداً مفْتولا