أغرُّ أعداؤهُ إذا سلِموا . . . بالهرَبِ استكثروا الذي فعلوا
يُقبلُهُمْ وجهَ كل سابحةٍ . . . أربَعُها قبلَ طرْفِها تصِلُ
جرْداءَ ملءَ الحِزامِ مُجفَرَةٍ . . . تكون مثلَيْ عسيبها الخُصَلُ
إن أدبرَت قلت : لا تَليلَ لها . . . أو أقبلت قلت : ما لها كفَلُ
سارٍ ولا قفْرَ في مواكِبهِ . . . كأنّما كلّ سبْسَبٍ جبَلُ
إنّك من معشرٍ إذا وهبوا . . . ما دون أعمارِهم فقد بخِلوا
كتيبةٌ لستَ ربّها نفَلٌ . . . وبلدَةٌ لستَ حلْيَها عطُلُ
ثم وصف خطأ الفاصِد فقال :
عُذرُ المَلومَينِ فيكَ أنّهُما . . . آسٍ جبانٌ ومِبضَعٌ بطَلُ
مددْتَ في راحةِ الطّبيبِ يداً . . . وما دَرى يُقطَعُ الأملُ
خامرَهُ إذ مددْتَها جزَعٌ . . . كأنّ من حَذاقَةٍ عجِلُ
أبلَغُ ما يُطلَبُ النّجاحُ به الطّبْ . . . عُ وعندَ التعمّقِ الزّللُ
وقوله :
سبقْتَ السّابقين فما تُجارَى . . . وحاوَزْتَ العُلوّ فما تُعالَى
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 129
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٢٩