تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قومٌ بُلوغُ الغُلام عندَهُمُ . . . طعْنُ نُحورِ الكُماة لا الحُلُمُ كأنّما يولَد النّدى معهمْ . . . لا صِغَرٌ عاذِرٌ ولا هرَمُ إذا تولّوا عَداوَةً كشَفوا . . . وإنْ تولّوا صَنيعةً كتَموا تظنّ من فقدِك اعتِدادَهُم . . . أنهمُ أنْعَموا وما علِموا إن برَقوا فالحُتوفُ حاضرةٌ . . . أو نطَقوا فالصّواب والحِكَمُ أو حلَفوا بالغَموسِ واجتَهدوا . . . فقولهم : خاب سائِلي القسَمُ أو ركِبوا الخيْلَ غير مُسرجةٍ . . . فإنّ أفخاذَهُم لها حُزُمُ أو شهِدوا الحربَ لاقِحاً أخذوا . . . من مهَجِ الدّارِعين ما احْتَكموا تُشرِقُ أعراضُهُم وأوجُهُهم . . . كأنها في نفوسِهم شيَمُ أعيذُكُمُ من صُروفِ دهرِكُمُ . . . فإنّه في الكِرامِ متّهمُ وقوله : ملكٌ سِنانُ قناتِه وبنانُه . . . يتبارَيان دماً وعُرْفاً ساكِبا إنْ تلْقَه لا تلْقَ إلا جحْفَلاً . . . أو قسطَلاً أو طاعِناً أو ضارِبا وإذا نظرتَ إلى السُهولِ رأيتَها . . . تحت الجِبالِ فَوارِساً وجَنائِبا وعَجاجةً تركَ الحديدُ سوادَها . . . زِنجاً تبسّم أو قَذالاً شائِبا