وإنما يريد الدّقَل . وقول امرئ القيس :
إذا ما الثّريا في السماءِ تعرّضَتْ . . . تعرُّضَ أثناء الوِشاحِ المفصَّلِ
والثريا لا تتعرّض ، وإنما تتعرض الجوزاء . وقول رؤبة :
كنتم كمن أدخل في جُحْر يَدا . . . فأخطأ الأفعى ولاقى الأسودا
فجعل الأفعى دون الأسود ، وهي أشدّ نكاية منه . وقول زهير :
كأحْمرِ عادٍ ثم تُرضِعْ فتَفطِم
وإنما هي أحْمر ثمود . وقول ليلى ، ويروى لحُمَيد :
لما تخايلت الحُمول حسبتها . . . دوماً بأيلَة ناعماً مكْموما
والدّوْم لا أكمام له .
هذا ما يعرفونه صباحاً مساءً . ويمارسونه على طول الدهر ؛ فدعْ ما يخفى عليهم ويبعُد عن أبصارهم . كقول أبي ذؤيب في الدُرّة :
فجاءَ بها ما شِئتَ من لطَميّة . . . يدور الفراتُ حولَها ويموجُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 13
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٣