فوصف الذكر بالخضوع ، وإنما يُختار له الإشتراف . وكقول الجعْدي :
كأن تواليهما بالضّحى . . . نواعم جَعْل من الأثْأبِ
والجَعْل : صغار النخل ، وإنما المراد الكبار ، وبه يصحّ الوصفُ فيما زعموا .
وقول أبي ذؤيب يصف الفرس :
قصَرَ الصّبوحَ لها فشُرِّجَ لحمُها . . . بالنِّيّ فهْي تَثوخُ فيها الإصبَعُ
قال الأصمعي : حمارُ القصّار خيرٌ من هذا ، وإنما يوصف الفرسُ بصلابة اللحم وقول أبي النّجم :
تسبح أُخْراه ويطفو أوّله
واضطراب مآخيرِ الفرس قبيح . وقول المسيّب بن علَس :
وكأنّ غارِبَها رباوة مخرِمٍ . . . وتَمُدّ ثِنْي جديلها بشَراع
أراد تشبيه العُنق بالدّقل فغلط ، كما غلط طرَفة في السُكان فقال :
كسُكّان بوصيّ بدَجْلَة مُصعِد
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 12
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٢