تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وقول الأصمعي في الكميت : جُرمُقانيّ من جَراميق الشام لا يُحتجّ بشعره ، وما أنكره من شعر الطّرمّاح ، ولحّن فيه ذا الرُمّة . ثم تصفحتَ مع ذلك ما تكلّفه النحويون لهم من الاحتجاج إذا أمكن : تارة بطلب التخفيف عند توالي الحركات ، ومرة بالاتباع والمجاورة ؛ وما شاكلَ ذلك من المعاذير المتمحَّلة ، وتغيير الرواية إذا ضاقت الحجّة ؛ وتبيّنتَ ما راموه في ذلك من المَرامي البعيدة ، وارتكبوا لأجله من المراكب الصّعبة ، التي يشهد القلب أن المحرّك لها ، والباعث عليها شدةُ إعظام المتقدم ، والكلَفُ بنُصرة ما سبق إليه الاعتقاد ، وألِفته النفس .

عود إلى أغاليط الشعراء

ثم عدتَ إلى ما عدّده العلماء من أغاليطهم في المعاني ، كقول امرئ القيس : وأركبُ في الرّوع خيْفانةً . . . كسا وجْهَها شعرٌ مُنتشِرْ وهذا عيبٌ في الخيل . وقول زهير : يخرُجن من شرَباتٍ ماؤها طحِلٌ . . . على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 10 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني