حثَتْ كلّ أرضِ تُربةً في غُبارِه . . . فهنّ عليه كالطّرائِقِ في البُردِ
وقوله :
أروحُ وقد ختمْت على فؤادي . . . بحبِّك أن يحُلّ بهِ سِواكا
لعلّ اللهَ يجعلُه رَحيلاً . . . يُعينُ على الإقامةِ في ذَراكا
ولو أنّي استطعْتُ خفضْتُ طرْفي . . . فلم أُبصِرْ به حتى أراكا
وكم طرِبِ المَسامِع ليس يدري . . . أيعجَبُ من ثَنائي أم حُلاكا
وفي الأحبابِ مختَصٌ بوجدٍ . . . وآخرُ يدّعي معهُ اشتِراكا
إذا اشتبهَتْ دموعٌ في خدودِ . . . تبيّن مَن بكى ممّن تباكَى
وأيّا شِئْتِ يا طُرُقي فكوني . . . أذاةً أو نَجاةً أو هلاكا
فلو سِرْنا وفي تَشرينَ خمسٌ . . . رأوْني قبلَ أن يرَوا السِّماكا
وقوله :
وما زِلتُ أطوي القلبَ قبل اجتماعِنا . . . على حاجةٍ بين السّنابِك والسُبْلِ
ولو لم تسِرْ سِرْنا إليكَ بأنفُسٍ . . . غرائِبُ يؤْثِرن الجِيادَ على الأهلِ
وخيلٍ إذا مرّت بوحْشٍ وروضةٍ . . . أبتْ رعْيَها إلا ومِرجَلُنا يغلي
وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 126
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٢٦