تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقال الطائي : الطويل إليكَ تَنَاهَى الجُودُ من كلِّ وجْهَةٍ . . . يَصِيرُ فما يَعْدوكَ حيث تَصِيرُ قال : وأراد أبو الطيب هذا المعنى وأساء العبارة . وأقول : إن الذي يُثنى عليه ويُمدح لا يحسن أن يقال له : لست بخسيس ولست بقليل كما ذكر في تفسيره . وقوله ولسْتَ بدُونٍ يُرْتَجَى الغيث دُونَهُ . . . . . . . . . فيه مبالغة وذلك إنه قدّر إذا رُجي الغيث دونه إنه بخيل ، وليس يُبخّل الإنسان بإضافته إلى الغيث أو البحر ، وإنما يُبخّل بإضافته إلى إنسان مثله فبقي عيبه أن يُرتجى الغيث دونه فيكون بخيلا فعبر ( بدون ) بدون ( بخيل ) لحسن الترديد وازدواج اللفظ . وقوله : الكامل المُنْهِبَاتُ قُلُوبَنَا وعُقُولَنَا . . . وجَنَاتِهِنَّ النَّاهِبَاتِ النَّاهِبَا