تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال : قال العروضي : لعمري إن الذي قاله المتنبي ، لحسن لكن تفسيره غير حسن ! ومن قال : إن الغراب لا يهدأ من الصياح ؟ ! ولكن معناه : إن العرب تقول : إن غراب البين إذا صاح في ديار قوم تفرقوا فقال المتنبي : كأن المجتدي إذا ظهر صاح هذا الغراب في ماله فتفرق وأقول : كأن في هذا البيت مناقضة لما قبله ، وذلك أن غراب البين ، إذا صاح تفرق الجمع . وهو في البيت الذي قبله قال : إن الدينار يفارق الدينار الآخر إذا لاقاه في ملكه قبل الاصطحاب فلا معنى لصياح الغراب ، إذ لم يكن لماله اجتماع ! ! وقوله : الوافر قَبِيلٌ أنْتَ أنتَ ، وأنْتَ منهم . . . وَجَدُّكَ بِشْرٌ المَلِكُ الهُمَامُ قال : أراد : قبيل أنت منهم وأنت أنت في علو قدرك . يعني : إذا كنت منهم وجدك بشر فكفاهم بذلك فخرا ، وقد أخر حرف العطف وهو قبيح جداً . وقال التبريزي : قوله : أنت أنت ، أي : أنت الرجل المشهور المعروف ، يقول : الرجل فلان هو هو ، أي ، قد عُرف وشُهر ، ومن ذلك قول أبي خراش : الطويل رَفَوْني وقالُوا يا خُوَيلدُ لا تُرَعْ . . . فقلتُ : وأنكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ