تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقوله : المنسرح وقد تَوَالى العِهَادُ منه لكُمْ . . . وجَادَتِ المَطْرَةُ التي تَسِمُ قال : العهاد : الأمطار ، والمطرة التي تسم : هي الوسمي الذي يسم الأرض بالنبات . شبه مدائحه فيهم بأمطار تتابعت فانبتت له أنعامهم عليه ، والتي ؛ يعني بها هذه القصيدة . وأقول : هذا التفسير على أن الضمير في ( منه ) راجع في البيت الذي قبله : إلى : ( فَمَدْحُكُمُ . . . . . . ) ، وليس كذلك بل راجع فيه إلى قوله : ( في الفعل ) ؛ يقول : أول جودكم علي ظاهر بمنزلة المطرة التي تسم الأرض بالنبات ، ولم تقنعوا بذلك حتى اتبعتم الجود الأول بجود ثان متوال وذلك بمنزلة العهاد ، وهو الولي وما بعده من المطر الذي يتعاهد الأرض بالري . وقوله : البسيط هَامَ الفُؤادُ بأعْرابِيَّةٍ سَكَنَتْ . . . بيتاً من القَلْبِ لم تَمْدُدْ له طُنُبَا قال : قال ابن جني : أي ملكت قلبي بلا كلفة ولا مشقة ؛ فكانت كمن سكن بيتا