وقوله : الوافر
ذراعَاهَا عَدُوَّا دُمْلَجَيْهَا . . . يَظُنُّ ضَجِيعُهَا الزَّنْدَ الضَّجِيعَا
قال : الدملج يضيق عن ذراعها فتفصمه وتكسره لامتلائه بها ، وعظم ساعديها غليظ اللحم حتى يظن الضجيع زندها شخصا مضاجعا له !
وأقول : إن أبا الطيب يبالغ في مواضع حتى تخرجه المبالغة إلى الإحالة أو الثقالة !
وقوله : الوافر
فليسَ بَواهِبٍ إلا كَثيراً . . . وليسَ بقَاتِلٍ إلاَّ قَرِيعَا
أقول : لو قال في موضع كثيرا نفيسا لكان أطيب في الذوق ، وأفصح في اللفظ ، وأبلغ في المعنى ، لأن النفيس هو الشيء الذي ينفس به ؛ أي : يظن ، كقوله : الكامل
لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهْلَكْتُهُ . . . وإذا هلكتَ فعنْدَ ذلك فاجْزَعِي
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 73
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٣