وقوله : الوافر
وليسَ مُؤَدِّباً إلاَّ بسَيْفٍ . . . كفَى الصَّمْصَامةُ التَّعَبَ القَطِيعَا
قال : يقول : أقام سيفه في التأديب مقام سوطه فقد أغنى السيف السوط عن التعب ؛ يصف شدته على المذنب المريب ، وصعوبة سياسته للناس .
وأقول : المعنى على هذا التفسير في وقله :
. . . . . . . . . كَفَى الصَّمْصَامَةُ التَّعَبَ القَطِيعَا
أي : إنه يضرب المذنب ضربة واحدة ، عقابا له فليس على السيف فيها تعب ، والسوط عقابه ضربات كثيرة بحركات كثيرة ، فكأنه يتعب بذلك . ويحتمل البيت معنى غير ما قال الواحدي ، وذلك إنه لما كان يؤدب الأعداء بالسيف ، وذلك للذنب العظيم ، تحومي الذنب اليسير الذي يؤدب فيه بالسوط ، فترك السوط لأنه لم يحتج إليه فكأنه كفاه التعب بالترك ، فهذا أولى من ذكر صعوبة سياسته للناس ، وإنه يؤدب بالسيف من يستحق التأديب بالسوط ، لأن ذلك وضع الشيء في غير موضعه فهو صفة ظلم ، والظلم لا يمدح به .
وقوله : الوافر
فصَيَّرَ سيلُهُ بَلَدِي غَدِيراً . . . وصَيَّر خَيْرُهُ سَنَتي رَبِيعَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٤