وقوله : الوافر
تُرَفِّعُ ثوبَهَا الأردافُ عَنْهَا . . . فَيَبْقَى من وِشَاحَيْهَا شَسُوعَا
قال : يريد بالوشاحين قلادتين تتوشح بهما المراة ؛ ترسل إحداهما على جنبها الأيمن ، والأخرى على الجانب الأيسر .
يقول : أردافهما سمينة ، عظيمة ، شاخصة عن بدنها ، ترفع ثوبها ، وتمنعه من أن يلاصق جسدها حتى يكون بعيدا عما توشحت به من القلائد .
وأقول : هذا ليس بشيء ، والوشاح يكون على خصرها بمنزلة القلادة في عنقها ، ويدل على ذلك قول أبي تمام : الطويل
من الهِيفِ لو أنَّ الخلاخِلَ صُيِّرَتْ . . . لهَا وُشُحاً جَالَتْ عليها الخلاخِلُ
وأحسن من قول أبي الطيب قول الآخر : الكامل
أبَتِ الرَّوادِفُ والثُّدِيُّ لِقُمْصِهَا . . . مَسَّ البُطونِ وأن تَمَسَّ ظُهُورَا
ومثل ذلك قول بعض الأعراب في صفة امرأة : ما يمس ثوبها منها إلا طرفا حلمتيها ورانفتا أليتيها ، ومشاشا منكبيها !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 72
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٢