تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قال : أي : ملاني بالعطاء كما يملأ السيل الغدير ، وأصلح دهري حتى صار كالربيع ؛ وهو فصل الخصب والأمطار . وأقول : البلد : المكان القفر . قال رؤبة : الرجز بل بلدٍ مِلءَ الفِجَاج قَتَمُهْ والسنة : الجدب ، قال الله : ( وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْنَ بِالسّنِيِنَ ) أي : فصير مطره الذي سال - أي جوده - أرضي القفر غديرا ، وزمني الجدب خصبا ، فاصلح مكاني وزماني . وقوله : الوافر وجَاوَدَني بأنْ يُعْطٍي وأحْوِي . . . فَغَرَّقَ نَيْلُهُ أخْذِي سَريعَا قال : جعل العطاء من الممدوح ، والأخذ منه ، مجاودة على معنى : أن أخذي منه كالجود مني عليه ؛ يقول : لم يلحق أخذي إعطاءه حتى اغترق أخذي ؛ أي : كان هو في العطاء أسرع مني في الأخذ . وأقول : إن الجود وهو كثرة العطاء ، والمجاودة المفاعلة منه تكون من اثنين فصاعدا ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 75 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع