تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يقال : جاود فلان فلانا ، إذا كاثره بالعطاء كقوله : الطويل كأنك ما جاوَدْتَ من بَانَ جودُهُ . . . عليكَ ولا قابَلْتَ من لم تُقَاومِ إلا أنها هاهنا من الممدوح بكثرة العطاء ، ومن المتنبي بكثرة الأخذ لأن الممدوح يرى الأخذ منه جودا عليه كقوله : الوافر قبولَكَ مَنَّهُ مَنٌّ عليه . . . . . . . . . . . . . . . فغلبت كثرة العطاء كثرة الأخذ مع سرعة ، وذلك معنى قوله : . . . . . . . . . فَغَرَّق نَيْلُهُ أخْذِي سَرِيعَا وقول الواحدي : كان في العطاء ، أسرع مني في الأخذ . ولم يذكر الكثرة التي تقتضيها المجاورة ، فيه نقص ، بل فضله وغلبه في الكثرة والسرعة جميعا . وقوله : الوافر قد اسْتَقْصَيْتَ في سَلَبِ الأعَادي . . . فَرُدَّ لهم من السَّلَبِ الهُجوعَا قال : يقول : بالغت في سلب الأعداء ؛ تسلبهم كل شيء حتى النوم ، فرد عليهم ذلك ، فإنهم لا يجدون ذلك خوفا منك .