وقوله : الوافر
وقَدْ خَفَقَتْ لك الرَّاياتُ فيه . . . فَظَلَّ يَمُوجُ بالبِيِض الصِّعَادِ
قال : أي : اضطربت الأعلام وتحركت لك لا عليك .
وأقول : قوله : لك لا عليك زيادة في اللفظ ونقص في المعنى ، وذلك إنها لو خفقت عليه من جيش العدو لم يكن في ذلك عيب له ولا عار عليه بل دل ذلك على عظم الأمر وعظم العدو وعظم من يلقاه .
وقوله : الوافر
وإنَّ المَاَء يَخْرُج من جَمادٍ . . . وإنَّ النَّارَ تَخْرُجُ من زِنَادِ
قال : يريد أن يقول : إن العداوة تكمن في الوداد ككمون النار في الزناد ، والماء في الجماد ، كما قال نصر بن سيار : الوافر
وإنَّ النَّارَ بالزَّنْدَيْنِ تُورَى . . . وإنَّ الفِعْلَ يَقْدُمُهُ الكَلامُ
وأقول : هذا ليس بطائل ، والصحيح ما ذكرته قبل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧١