تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقوله : البسيط أظبَيْةَ الوَحْش لَوْلاَ ظَبْيَةُ الأنَسِ . . . لما غَدَوْتُ بِجَدٍّ في الهَوَى تَعِسِ قال : يخاطب الظبية الوحشية ، لأنها أليفة لكثرة ملازمته ومساءلته الأطلال كما قال ذو الرمة : الطويل أخُطُّ وأمْحُو الخَطَّ ثم أعِيدُهُ . . . بِكَفِّيَ والغِزْلاَنُ حَوْليَ رُتَّعُ وهو قول ابن جني . وأقول : ليس بدؤه لظبية الوحش لما ذكره ، ولكن لمشابهتها لها في عينيها وجيدها ونفارها ، فخاطبها كأنها نسيبة لها ، كقول ذي الرمة أيضا : الطويل أيا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بين جُلاجِلٍ . . . وبين النَّقَا آأنتِ أمْ أمُّ سَالمِ فلا حاجة إلى ذكر ملازمة الفيافي وسؤال الأطلال .