تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وقوله : الوافر فَمَوْتي في الوَغَى عَيشي لأنِّي . . . رَأيْتُ العَيْشَ في أرَبِ النُّفوسِ قال : أي إذا قتلت في الحرب فكأني قد عشت ؛ لأن حقيقة العيش أن يكون فيما تشتهي النفس ، وحاجتي أن أقتل في الحرب ، فإذا أدركت حاجتي فكأني قد عشت ! وأقول : إن العاقل لا يؤثر القتل على الحياة من غير سبب يدعوه اليه ، وغرض يقصده فيه ، فقوله : فحاجتي أن أقتل في الحرب فإذا أدركت حاجتي فكأني قد عشت ليس بشيء . وإنما يريد بقوله : فَمْوتي في الوغى عَيْشي . . . . . . . . . . . . . . . لأني أبلي فيها حسنا أذكر فيه كقوله : ذِكْر الفَتَى عُمْرُهُ الثَّاني . . . . . . . . . . . . . . . فإذا كان كذلك فأنا لا أكره الموت في الوغى لأنه أرب نفسي الحصول ما تهواه من حسن الذكر وجميل الثناء ؛ وعيش الإنسان في حصول أرب نفسه . وقوله : البسيط الفَرْقَدُ ابنُكَ والمِصْباحُ صاحِبُهُ . . . وأنتَ بَدْرُ الدُّجَى والمَجْلِسُ الفَلَكُ