قال : جعل ابنه ، وهو قريب من المصباح ، كالفرقدين وأراد بالصاحب الفرقد الأخر ، وهما كوكبان معروفان .
وأقول : قد قيل في قوله :
الفَرْقَدُ ابنُكَ والمِصْبَاحُ والمِصْبَاحُ صَاحِبُهُ . . . . . . . . .
يحتمل أن يكون صاحبه أخا له أو غيره ، وأن يكون المصباح الشمس كقوله تعالى : ( وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجا ) ، فلم يمكنه أن يقول السراج فقال : المصباح لأنه في معناه كقول بعضهم : أنشدنا أبو علي : الطويل
وقاَء عليه اللَّيْثُ أفلاذَ كِبْدِهِ . . . وكَهَّلَهُ قِلْدٌ من البَطْنِ مُرْدِمُ
يصف نبتا أصيب بنوء الأسد ، فوضع الليث موضع الأسد لإقامة الوزن .
والوجه الصحيح هو الأول . وفي هذا البيت أربعة تشبيهات . وقد جاء مثل ذلك لبعض أهل العصر : الرمل
رُبَّ كَأسٍ قد شَرِبْنَاها على . . . وَجْهِ خَوْدٍ ذاتِ ثَدْيٍ قد فَلَكْ
إنْ تَقُلْ من دونها بدرُ الدُّجَى . . . في السَّنَا والحُسْنِ والظَّرْفِ فَلَكْ
وهي قُطْبٌ والنَّدامَى أبْرُجٌ . . . والطِّلا شَمْسٌ وسَاقِينَا فَلَكْ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٩