تَعَجَّلَ فيَّ وُجُوب الحُدودِ . . . وحَدِّيَ قبلَ وجُوب السُّجودِ
قال : يريد أتعجل ؟ الاستفهام ، وحذف الهمزة .
وأقول : هذا فيمن روى تعجل بفتح التاء والعين وضم اللام ، وجعل وجوب الحدود مفعولا به منصوبا .
والأكثر أن يُجعل تعجل فعل ما لم يُسم فاعله ووجوب مرفوعا به .
وروي : تَعجل فعلا ماضيا ووجوب ، مرفوعا ، فاعله .
والوجه الذي ذكره أضعف الوجوه الثلاثة لإضمار همزة الاستفهام وحذفها من غير دليل عليها . ومعنى البيت قد ذكره عن ابن جني ، والأجود ما ذكرته هناك .
وقوله : الوافر
أبا عبد الإلهِ مُعَاذُ إني . . . خَفِيُّ عنك في الهَيْجَا مُقَامي
قال : يقول : يخفى عليك مقامي في الحرب لأني مختلط بالأبطال ، ملتبس بالأقران بحيث لا تراني .
وأقول : المعنى غير ذلك ، وهو : إنك جاهل بي لا تعلم عنائي وبلائي في الحرب ، فأنت تقيدني وتعظم ما أطلبه لتثبطني عن السعي فيه ، وما بعده يدل عليه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٧