تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
تَعَجَّلَ فيَّ وُجُوب الحُدودِ . . . وحَدِّيَ قبلَ وجُوب السُّجودِ قال : يريد أتعجل ؟ الاستفهام ، وحذف الهمزة . وأقول : هذا فيمن روى تعجل بفتح التاء والعين وضم اللام ، وجعل وجوب الحدود مفعولا به منصوبا . والأكثر أن يُجعل تعجل فعل ما لم يُسم فاعله ووجوب مرفوعا به . وروي : تَعجل فعلا ماضيا ووجوب ، مرفوعا ، فاعله . والوجه الذي ذكره أضعف الوجوه الثلاثة لإضمار همزة الاستفهام وحذفها من غير دليل عليها . ومعنى البيت قد ذكره عن ابن جني ، والأجود ما ذكرته هناك . وقوله : الوافر أبا عبد الإلهِ مُعَاذُ إني . . . خَفِيُّ عنك في الهَيْجَا مُقَامي قال : يقول : يخفى عليك مقامي في الحرب لأني مختلط بالأبطال ، ملتبس بالأقران بحيث لا تراني . وأقول : المعنى غير ذلك ، وهو : إنك جاهل بي لا تعلم عنائي وبلائي في الحرب ، فأنت تقيدني وتعظم ما أطلبه لتثبطني عن السعي فيه ، وما بعده يدل عليه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 47 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع