وقوله : الكامل
فَلَه بنو عبد العزيز بن الرِّضَا . . . ولكلِّ رَكْبٍ عِيسُهُمْ والفَدْفَدُ
قال : أي : للممرض المذكور قبل وهو المتنبي ، هؤلاء الذين يقصدهم ، ويبلغ بهم آماله ، ولسائر الناس من المسافرين إلى غيرهم الإبل والمفازة ؛ أي : لا يحصلون من سفرهم على شيء سوى التعب وقطع الطريق .
وأقول : هذا ليس بشيء !
والمعنى : إن المتنبي له هؤلاء ؛ بنو عبد العزيز الممدوحون ، ولكل ركب يقصدهم عيسهم التي يسيرون إليهم عليها ؛ والأرض التي يسيرون فيها ؛ أي : إذا قصدوا بني عبد العزيز ركبوا إليهم ما أخذوه قبل منهم ، وساروا إليهم في أرضهم ، وهذا إخبار بكثرة عطائهم وسعة مملكتهم ، وهو مثل قوله : الطويل
أسِيرُ إلى إقْطَاعِهِ في ثِيَابِهِ . . . على طِرْفِهِ من دَارِهِ بحُسَامِهِ
وقوله : الكامل
ما مَنْبِجٌ مُذْ غِبْتَ إلاَّ مُقْلَةٌ . . . سَهِدَتْ وَوَجْهُكَ نومُهَا والإثمِدُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٤