قال : النجل : جمع أنجل ، وهو الواسع العين .
وأقول : النجل : جمع نجلاء ، وهي العين الواسعة ، وقد قال : الكامل
مَثَّلْثِ عَيْنَكِ في حَشَايَ جراحَةً . . . فتشابَهَا كِلْتَاهُمَا نَجْلاءُ
ولم يرد جمع انجل ، ويدل عليه قوله : الحدق النجل ، أي : العيون .
وقوله : الطويل
وما هِيَ إلاَّ نَظْرَةٌ بعد نَظْرةٍ . . . إذا نَزَلَتْ في قَلْبِهِ رَحَلَ العَقلُ
قال : هي كناية عن لحظات العاشق .
يقول : ما هي إلا أن يلحظ مرة بعد أخرى ، فإذا تمكنت النظرة من قلبه زال عقله لأن الهوى والعقل لا يجتمعان .
وأقول : إن هي محتمل أن تكون كناية عن الصبابة ويدل عليها الهوى قبلها . ويحتمل أن تكون ضميرا راجعا إلى الحدق للمبالغة ؛ كأنه يقول : ما الحدق النجل إلا نظرات متتابعة تعقب الهوى فتزيل العقل .
وقوله : الطويل
رأيتَ ابنَ أمِّ المَوْتِ لو أنَّ بأسَهُ . . . فَشَا بينَ أهْلِ الأرضِ لانقَطَعَ النَّسْلُ !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 39
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٩