تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
قال : النجل : جمع أنجل ، وهو الواسع العين . وأقول : النجل : جمع نجلاء ، وهي العين الواسعة ، وقد قال : الكامل مَثَّلْثِ عَيْنَكِ في حَشَايَ جراحَةً . . . فتشابَهَا كِلْتَاهُمَا نَجْلاءُ ولم يرد جمع انجل ، ويدل عليه قوله : الحدق النجل ، أي : العيون . وقوله : الطويل وما هِيَ إلاَّ نَظْرَةٌ بعد نَظْرةٍ . . . إذا نَزَلَتْ في قَلْبِهِ رَحَلَ العَقلُ قال : هي كناية عن لحظات العاشق . يقول : ما هي إلا أن يلحظ مرة بعد أخرى ، فإذا تمكنت النظرة من قلبه زال عقله لأن الهوى والعقل لا يجتمعان . وأقول : إن هي محتمل أن تكون كناية عن الصبابة ويدل عليها الهوى قبلها . ويحتمل أن تكون ضميرا راجعا إلى الحدق للمبالغة ؛ كأنه يقول : ما الحدق النجل إلا نظرات متتابعة تعقب الهوى فتزيل العقل . وقوله : الطويل رأيتَ ابنَ أمِّ المَوْتِ لو أنَّ بأسَهُ . . . فَشَا بينَ أهْلِ الأرضِ لانقَطَعَ النَّسْلُ !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 39 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع