وقوله : السريع
لو دَرَتِ بما عنَدَهُ . . . لاسْتَحْيَتِ الأيامُ من عَتْبِهِ
أي : لو كانت الدنيا عالمة بما عنده من الفضل والنفاسة لأخذها الحياء من عتبه عليها ، ولكفت من أذاها .
وأقول : هذا قول الجماعة وليس بشيء ! والمعنى ما ذكرته أولا وآخرا .
وقوله : السريع
أستغفِرُ اللَّهَ لِشَخْصٍ مَضَى . . . كان نَدَاهُ مُنْتَهى ذَنْبِهِ
قال : يقول : كان غاية ذنبه إسرافه في العطاء ، والإسراف اقتراف ، وورد النهي في النص عن الإسراف فلهذا استغفر له .
وأقول : ليس في اللفظ ما يدل على الإسراف ، وإنما اخرج الكلام على معنى قوله : الطويل
ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أن سيوفَهُمْ . . . بهنَّ فلولٌ من قِراعِ الكتَائبِ
وسؤال المغفرة له لا يدل علة وقوع ذنب منه ، بل ذلك دعاء له كدعاء الأنبياء لأنفسهم ، والاعتراف منهم بالاقتراف على وجه الخضوع لله والتذلل له والانقطاع اليه ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 346
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤٦