بأيدي غيره ، ويدل على قولي ، قوله بعده : المنسرح
فَلْيُرِنَا الوَرْدُ إن شكا يَدَهُ . . . أحسن منه من جُودها سَلِما
والبيت الذي بعده 1 .
وقوله : المنسرح
والخيلُ قد فَصَّلَ الضِّياعَ بها . . . والنِّعَمَ السَّبِغَاتِ والنِّقَمَا
قال : يقال : فصل العقد إذا نظم فيه أنواع الخرز فجعل كل نوع من نوع ثم فصّل بين الأنواع بذهب أو بشيء آخر . هذا هو الأصل في تفصيل العقود ، ثم يسمى نظم العقد تفصيلا فيقال : عقد مفصل إذا كان منظوما ، ومنه قول امرئ القيس : الطويل
. . . . . . . . . . . . . . . أثناءِ الوشَاحِ المُفَصَّلِ
والمعنى إنه جمع هذه الأشياء بالخيل ؛ أي : تمكن من جمعها بالخيل ، وجعل جمعها تفصيلا ؛ لأنها أنواع فجعل ذلك كتفصيل العقد . والمعنى إنه ينثر الخيل ؛ أي : يفرقها في الغارة ، ثم ذكر إنه جمع بها هذه الأشياء التي ذكرها من النعم لأوليائه ، والنقم لأعدائه .
وأقول : إن الواحدي قد خبّط وخلّط في مواضع من هذا التفسير ولا كتخبطه
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤٣