وأقول : الصحيح ؛ إنه أراد أن المنايا في الحرب إذا بدت واشتد الامر ، فليس ينجي
الفار فراره ، ولا ينجي هنالك إلا صبر الصابر وقتاله والحائد خائن وهذا مثل قوله : الطويل
وأورِدُ نَفْسي والمُهَنَّدُ في يَدي . . . مَوَارِدَ لا يُصْدِرْنَ من لا يُجَاِلدُ
وقد ذكرت هنالك إنه من قول المهلب 4 .
وقوله : المنسرح
ليتَ ثَنَائي الذي أصُوغُ فِدَى . . . من صِيغَ فيه فإنه خَالِدْ
لويتُهُ دُمْلُجاً على عَضُد . . . لدولةٍ رُكْنُهَا له وَالدْ
وأقول : ينبغي أن يقال له على هذا النظم : المنسرح
عَريتَ من حُلَّةِ حتَّى . . . جئتَ في القَوْلِ هاهُنا بارِدْ !
ولاشك أن أبا الطيب استفرغ قوة ألفاظه وجودة معانيه ، في مديح سيف الدولة فلم يبق لعضد الدولة غير الغث الغثاء والجف الجفاء !
وقوله : الرجز
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 349
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤٩