تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أيا هندُ لا تنكحي بُوهَةً . . . عليهِ عَقِيقَتُهُ أحْسَبَا مُرَسَّعَةٌ بين أرساغِهِ . . . به عَسَمٌ يَبْتَغي أرْنَبا ليَجْعَلَ في كَفِّهِ كَعْبَهَا . . . حِذَارِ المَنِيَّةِ أنْ يَعْطَبا وقوله : الكامل يُشْتَاقُ من يَدِهِ إلى سَبَلٍ . . . شَوْقاً إليه يَنْبُتُ الأسَلُ قال : السبل المطر ؛ يريد به العطاء هاهنا . يقول : الناس يشتاقون إلى عطاء يده ، والرماح تنبت شوقا إلى أن تباشر يده ؛ أي : ليطعن بها ويستعملها في الحرب ، وتقدير اللفظ : ينبت الأسل شوقا إليه ؛ أي : إلى الممدوح . وأقول : إن جعل الضمير في إليه راجعا إلى الممدوح ، غير صحيح ، بل هو راجع إلى سبل لأن تقدير الكلام : يشتاق الناس من يده إلى سبل تنبت الرماح شوقا إليه ، فجعل السبل يشتاق إلى ما يشتاق إليه الناس في يده من السبل ، فما بعد سبل صفة له ، فلا بد فيه من ضمير يرجع إليه .