فباتَتْ فوقَهُنَّ بلا صِحَابٍ . . . . . . . . .
وأخذ بعد ذلك في ذكر ما هو أعظم منهم متنقلا بذكر الحرب عنهم .
وقوله : الوافر
فلو طُرِحَتْ قلوبُ العِشْقِ فيها . . . لما خافَتْ من الحَدَ قِ الحِسَانِ
قال : أراد قلوب أهل العشق . والمعنى : إن الأمن قد عم بلاد فارس حتى لو كانت قلوب العشاق فيها ، لما خافت سهام أحداق الحسان .
وأقول : المعنى ما ذكره ، إلا أن زيادة تخفى على مثله ! وهي إن الأشياء المخوف
عليها ، التي لا تحمى بالبأس من جميع الناس ، لو حلت في بلاده لأمنت وحميت وهي قلوب العشاق المرمية بسهام الأحداق . وفي هذا البيت زيادة على قوله : الكامل
حَدَقٌ يُذِمُّ من القَواتِلِ غيرها . . . بَدْرُ بنُ عَمَّارِ بن إسْمَاعِيلا
وذلك إنه جعل بدر بن عمار لا يحمي من الحدق ، وجعل عضد الدولة يحمي منها .
وقوله : الوافر
وأكثرَ في مَجَالسِهِ حَديثاً . . . فُلانٌ دَقَّ رُمْحاً في فُلانِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 341
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤١