أبْدَيتِ مثلَ الذي أبْدَيْتُ من جَزَعٍ . . . . . . . . .
وإذا صح ذلك قلنا : إنها أجنت الما ، الا إنه ليس مثل ألمه ، وإنما احتجنا إلى ذلك لئلا يتناقض قوله ، لأنه قال قبل : البسيط
تَنَفَّسَتْ عن وَفَاءٍ غَيْرِ مُنْصدعٍ . . . . . . . . .
فلو قدرنا إنها أبدت جزعا مثل جزعه ولم تُجن ألما البتة ، لكان ذلك خداعا ، ولم يكن وفاء
وقوله : البسيط
مِنْ كُلِّ أحْورَ في أنيابِه شَنَبٌ . . . خَمْرٌ مُخَامِرُهَا مِسْكٌ تُخَامِرُهُ
قال : الشنب : صفاء الأسنان ، ورقة مائها . وسئل ذو الرمة عن الشنب ، فأخذ حبة رمان فقال : هذا الشنب ؛ إشارة إلى صفائها ورقة مائها .
قال : وقال ابن جني : خمر بدل من شنب ، كأنه قال : في أنيابه خمر قد خالطت المسك ، والمسك قد خالطها . وهذا قول جميع من فسر هذا الديوان .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤