تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أي : إنها تقتله فيخرج من صفة البخل بخروجه ، من صفة الحياة . وهذا مثل قوله : الخفيف فرؤوسُ الرِّماحِ أذهَبُ للغّيْ . . . ظِ وأشْفَى لِغلِّ صَدْرِ الحَقُودِ أي : إنه يُقتل فيخرج من صفة الغل والحقد بخروجه من صفة الحي التي هي مُصححة لهما . وقوله : الطويل غَثَاثَةُ عَيْشي أن تَغِثَّ كَامتي . . . وليس بِغَثٍّ أن تَغِثَّ المآكِلُ قال : يقول : هزال عيشي في هزال دمي ، لا في هزال مطاعمي . وأقول : أن تفسيره كرامتي بمعنى دمي عجيب غريب . وهذا لم يقله أحد ، ولا له هاهنا معنى سائغ . وإنما كرامتي بمعنى إكرامي ؛ أي : إكرام غيري لي . يقول : هُزال عيشي في هُزال كرامتي ، وفصد إهانتي وإضاعة حُرمتي . . . . . . . . . . وليس بِغَثٍّ أن تَغِثَّ المآكِلُ بل أن تغث الكرامة والحرمة ، وهذه إشارة إلى قوله : الطويل . . . . . . . . . إلى أن بَدَتْ للضيم فيَّ زلازِلُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 32 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع