قال : وكان ينشده أيضا بطرح الياء منهما اكتفاء بالكسرة كقوله تعالى : ( جَابُوا الصَّخْرَ بِالَوَادِ ) .
وأقول : هذا التشبيه ليس بسائغ ؛ لأن حذف الياء من الوادي إنما كان من أجل الفواصل لتشابه المقاطع بالوقوف على الدال ، التي هي آخر السجع ، وهذا البيت ليس كذلك . ولكن إنما كان ذلك لتوازن الفياف والقواف السروج والرعان فتجري هذه الألفاظ الأربع في البيت على متن واحد ؛ لأنه يجوز الوقوف على الرعان من غير إطلاق فيحصل التوازن ويخف اللفظ ويعذب الذوق .
وقوله : الطويل
فما وَرَدَتْ رُوحَ امرئٍ روحُهُ له . . . ولا صدَرَتْ عن بَاخِلٍ وهو بَاخلُ
قال : إذا وردت السيوف روح امرئ ، كانت بها املك منه ، وصار - وإن كان بخيلا - غير بخيل ؛ لأن السيف ينال منه ما يطلب أو يفتدي روحه بماله .
وأقول : تفسيره أول البيت صالح ، وتفسيره آخره ليس بشيء ، ومعنى قوله :
. . . . . . . ولا صَدَرَتْ عن بَاخلٍ وهو بَاخِلُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 31
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣١