تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إنه بسير العيس ، خلص من كافور ووقى وجسمه من ذلك ، فهذا الكلام حكاية للحالة التي كان عليها ، والشدة التي نجا منها . وقوله : البسيط في غِلْمَةٍ أخْطَروا أرْوَاحَهمْ ورَضُوا . . . بما لَقُوهُ رِضَا الأيْسَار بالزُّلَمِ قال : يقول : سريت من مصر في غلمة حملوا أرواحهم على الخطر لبعد المسافة ، وصعوبة الطريق ، ورضوا بما يستقبلهم من هلك أو ملك ، كما يرضى المقامرون بما يخرج لهم من القداح . وأقول : الجيد لو قال : بما يلقونه من نجاة أو هلاك ، لأن أبا الطيب في خروجه من مصر على تلك الحال لم يحاول ملكا وإنما حاول نجاة من الأسود لخوفه على نفسه وماله منه بتوصيته عليه ، ولكنه قصد بتلك العبارة الازدواج فوقع في الاعوجاج . وقوله : الطويل تُمِرُّ الأنابيبُ الخواطِرُ بينَنَا . . . ونَذْكُر إقبالَ الأميرِ فَتَحْلَوْ لي