تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قال : عند بعض الناس لا تجوز هذه الواو في هذه القافية . وقال : خطأ أن يجمع بين تجلي وتحلو لي في قافية . وليس كذلك ؛ لأن الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح مثل القول والمين ، وكذلك إذا انفتحتا وسكن ما قبلهما مثل أسود وأبيض ، وهذا مثل قول الكسعي : الرجز يا رَبِّ وَفِّقْني لِنَحْتِ قَوْسِي فإنَّها من أرَبِي لِنَفْسي وانْفَعْ بِقَوْسي وَلَدِي وعِرْسِي وأقول : ليس هذا عند بعض الناس ، كما ذكر ، بل عند كل الناس ممن له علم بالقوافي واستقراء لأشعار العرب . وقوله : أن الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح ؛ غير صحيح ، ولو كانا كذلك لجاز أن يجتمع في قافية : الطول والصقل والقول والقتل . وهذا لا يجيزه أحد . ولجاز أن يأتي في قول رويشد : البسيط يا أيُّها الرَّاكبُ المُزْجي مَطِيَّتَهُ . . . بَلَّغْ بني أسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ المرت والخبت .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 313 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع