قال : عند بعض الناس لا تجوز هذه الواو في هذه القافية .
وقال : خطأ أن يجمع بين تجلي وتحلو لي في قافية . وليس كذلك ؛ لأن الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح مثل القول والمين ، وكذلك إذا
انفتحتا وسكن ما قبلهما مثل أسود وأبيض ، وهذا مثل قول الكسعي : الرجز
يا رَبِّ وَفِّقْني لِنَحْتِ قَوْسِي
فإنَّها من أرَبِي لِنَفْسي
وانْفَعْ بِقَوْسي وَلَدِي وعِرْسِي
وأقول : ليس هذا عند بعض الناس ، كما ذكر ، بل عند كل الناس ممن له علم بالقوافي واستقراء لأشعار العرب . وقوله : أن الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح ؛ غير صحيح ، ولو كانا كذلك لجاز أن يجتمع في قافية : الطول والصقل والقول والقتل . وهذا لا يجيزه أحد . ولجاز أن يأتي في قول رويشد : البسيط
يا أيُّها الرَّاكبُ المُزْجي مَطِيَّتَهُ . . . بَلَّغْ بني أسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ
المرت والخبت .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 313
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣١٣