تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفي قول عبد الشارق : الوافر ألا حُيِّيتِ عنا يا رُدَيْنَا . . . نُحَيِّيهَا وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا ردعنا وغلبنا ، وذلك غير جائز البتة . قالوا : والواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما لم يصيرا كالصحاح ، ولكن يقربان من الصحاح بنقص المد فيهما ، فإذا جاءا في قافية مجردة كان ذلك فيهما أسهل من مجيئهما إذا كانت حركة ما قبلهما من جنسهما ، فالأبيات التي انشدها ببكسعي ، والتي ذكرها ابن جني في المعرب وهي : الوافر نَدِمْتُ ندامةً لو أنَّ نَفْسي . . . تُطَاوعُني إذا لقَتَلْتُ نَفْسي تَبَيَّنَ لي سَفَاهُ الرَّأي مني . . . لعَمْرُ إبِيكَ حين كَسَرْتُ قَوْسِي معدودة في عيوب الشعر ؛ ذكر ذلك ابن جني وغيره . وأما قوله : وكذلك إذا انفتحتا وسكن ما قبلهما فالقول : أنهما إذا تحركا أشبها الصحاح ، وسواء في ذلك انفتحتا أو انضمتا أو انكسرتا أو سكن ما قبلهما أو تحرك . وقوله : الطويل ظَلِلْنَا إذا أنْبَى الحديدُ نُصولَنَا . . . نُجَرِّدُ ذِكْراً منك أمْضَى من النَّصْلِ