وفي قول عبد الشارق : الوافر
ألا حُيِّيتِ عنا يا رُدَيْنَا . . . نُحَيِّيهَا وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا
ردعنا وغلبنا ، وذلك غير جائز البتة .
قالوا : والواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما لم يصيرا كالصحاح ، ولكن يقربان من الصحاح بنقص المد فيهما ، فإذا جاءا في قافية مجردة كان ذلك فيهما أسهل من مجيئهما إذا كانت حركة ما قبلهما من جنسهما ، فالأبيات التي انشدها ببكسعي ، والتي ذكرها ابن جني في المعرب وهي : الوافر
نَدِمْتُ ندامةً لو أنَّ نَفْسي . . . تُطَاوعُني إذا لقَتَلْتُ نَفْسي
تَبَيَّنَ لي سَفَاهُ الرَّأي مني . . . لعَمْرُ إبِيكَ حين كَسَرْتُ قَوْسِي
معدودة في عيوب الشعر ؛ ذكر ذلك ابن جني وغيره .
وأما قوله : وكذلك إذا انفتحتا وسكن ما قبلهما فالقول : أنهما إذا تحركا أشبها
الصحاح ، وسواء في ذلك انفتحتا أو انضمتا أو انكسرتا أو سكن ما قبلهما أو تحرك .
وقوله : الطويل
ظَلِلْنَا إذا أنْبَى الحديدُ نُصولَنَا . . . نُجَرِّدُ ذِكْراً منك أمْضَى من النَّصْلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 314
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣١٤