تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقوله : الطويل أشَاروا بتَسْليمٍ فَجُدْنَا بأنْفُسٍ . . . تَسِيلُ من الآمَاقِ والسِّمُ أدْمُعُ قال : يقول : أشاروا إلينا بالسلام فجدنا عليهم بأرواح سالت من الآماق واسمها دموع ، وتفسير هذا قولي : الطويل خَلِيلَيَّ لا دَمْعاً بَكْيتُ وإنما . . . هو الرُّوحُ من عَيْني تسيل فَتَخْرُجُ وأصل الاسم : سم ، بكسر السين ويقال سم أيضا . فيقال له : لقد ضعف تفسيرك وشعرك وتصريفك ! أما قوله : . . . فجُدْنَا بأنْفُسٍ . . . . . . . . . فليس من الجود الذي هو كثرة العطاء ، إنما هو من الجود الذي هو كثرة البكاء بإسالة الأنفس ، التي اسمها دموع من الآماق . وأما البيت الذي فسر به بيت أبي الطيب فقد كان له مندوحة عن ذكره بستره ، لضعف عجزه وثقل صدره ، واكتفاء بقوله : الكامل أروَاحُنَا انهمَلَتْ وعِشْنَا بَعْدَهَا . . . من بَعْدِ ما قَطَرَتْ على الأقْدامِ