تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
هجوهم لأن فيه إرغامهم ، ومدحا لما ينافي طباعهم . فيقال له : هذا ليس بشيء ! والقول غير قولك وقول ابن جني ، وهو ما ذكرته في شرح الكندي . وقوله : البسيط وإنْ تَكُنْ مُحْكماتُ الشُّكْلِ تَمْنَعُني . . . ظُهورَ جَرْيٍ فلي فيهنَّ تَصْهَالُ قال : يقول : إن لم تكن عندي مكافأة بالفعل ؛ فعندي مكافأة بالقول . والمعنى : إن لم أقدر على المكاشفة بنصرتك على كافور ؛ فإني أمدحك إلى أوان ، ذلك كما أن الجواد إذا شكل عن الحركة صهل شوقا إليها . وكان فاتك يسر خلاف الأسود ، وينطوي على بغضه ومعاداته ، وكان أبو الطيب يحبه ويميل إليه ولكن ليس يمكنه إظهار ذلك خوفا من الأسود . وأقول : الجيد أن يقال : إنه يقول : إن لم أقدر على مهاداتك ومجازاتك بالبذل والعطاء ، لعلو قدرك ، وعظم شأنك ، وضيق مالي عن ذلك ، فجعل نفسه جوادا ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 308 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع