هجوهم لأن فيه إرغامهم ، ومدحا لما ينافي طباعهم .
فيقال له : هذا ليس بشيء !
والقول غير قولك وقول ابن جني ، وهو ما ذكرته في شرح الكندي .
وقوله : البسيط
وإنْ تَكُنْ مُحْكماتُ الشُّكْلِ تَمْنَعُني . . . ظُهورَ جَرْيٍ فلي فيهنَّ تَصْهَالُ
قال : يقول : إن لم تكن عندي مكافأة بالفعل ؛ فعندي مكافأة بالقول . والمعنى : إن لم أقدر على المكاشفة بنصرتك على كافور ؛ فإني أمدحك إلى أوان ، ذلك كما أن الجواد إذا شكل عن الحركة صهل شوقا إليها . وكان فاتك يسر خلاف الأسود ، وينطوي على بغضه ومعاداته ، وكان أبو الطيب يحبه ويميل إليه ولكن ليس يمكنه إظهار ذلك خوفا من الأسود .
وأقول : الجيد أن يقال : إنه يقول : إن لم أقدر على مهاداتك ومجازاتك بالبذل والعطاء ، لعلو قدرك ، وعظم شأنك ، وضيق مالي عن ذلك ، فجعل نفسه جوادا ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠٨