فيقال : بل الصحيح إنه ليس في البيت ما يدل على أن وردان ليس من طيئ والذي ذكرته خبط وتخليط ، والذي ذكره ابن جني ظاهر ، وذلك إنه اقسم لصاحبيه فقال :
والله لقد كنت أنفي الغدر عن القدماء من طيئ فلا تعذلاني على ذلك بما ظهر من غدر وردان ؛ فأني فيما قلت صادق ، والصدق قد يكذب في بعض الأحيان ؛ يعني أن القدماء منهم أهل وفاء إلا هذا حدث فيهم ؛ يعني وردان فإنه غدَّار .
وقوله : المتقارب
ألاَ كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيْزَلَى . . . فَدا كلِّ مَاشِيَةِ الهَيْدَبى
وكلِّ نَجَاةٍ بُجَاوِيَّةٍ . . . خَنُوفٍ ومَا بِيَ حُسْنُ المِشَى
قال في تفسير البيت الأول : يقول : فدت كل امرأة تمشي الخيزلي كل ناقة تمشي الهيدبى ، وذلك وهم لأن الهيدبى من مشى الخيل ، قال امرؤ القيس : الطويل
على كُلِّ مَقْصُوصِ الذُّنابَى مُعَاوِدٍ . . . بَرِيدَ السُّرَى في اللَّيلِ من خَيْلِ بَرْبَرْا
إذا رُعْتَهُ من جانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا . . . مَشَى الهَيْدبَى في دَفِّهِ ثم فَرْفَرا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠٥