يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا . . . متَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا
لأن الكلام تام على ما ذكر فلا حاجة به إلى التقدير كحاجة ذلك ، ولا يجوز ذلك مع الإلباس .
وقوله : الطويل
أرَى لي بِقُرْبي منكَ عَيْناً قَرِيرَةً . . . وإنْ كانَ قُرْباً بالبِعَادِ يُشَابُ
قال : يقول : عيني قريرة بالقرب منك لحصول مرادي ، وإن كان هذا القرب مستويا بالبعاد عن الوطن والأحبة .
وأقول : لم يرد ما فسره ، من إنه مشوب بالبعاد عن الوطن والأحبة ، ولكنه مشوب بالبعاد عما وعده إياه وأطمعه به من الإقطاع والولاية ، وهو قوله : الطويل
إذا لم تُنِطْ بي ضَيْعَةً أو ولايةً . . . فجودُكَ يَكْسُوني وشُغْلُكَ يَسْلُبُ
والبيت الذي بعده يدل على ما قلته وهو قوله : الطويل
وهَلْ نَافِعِي أنْ تُرْفَعَ الحُجْبُ بَيْنَنَا . . . ودونَ الذي أمَّلْتُ منكَ حِجَابُ
أي : لا ينفعني قربي منك أن ترفع الحجب بيني وبينك ودون أملى منك حجاب . وأمله منه هي الولاية المشئومة عليه التي لو قدرت له لما قنع فيها بالمتنبي دون التأله ! !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٩٧