وأقول : هذا الذي ذكره هو قول ابن جني وغيره ، وليس بشيء ! والمعنى ما ذكرته في شرحه .
وقوله : الطويل
وغَيْرُ فُؤَادي للغَوَاني رَمِيَّةٌ . . . وغَيْرُ بَنَاني للزُّجاجِ رِكَابُ
قال في تفسير عجز البيت : بناني لا تصير مركبا للزجاج ؛ أي : لا احمل كأس الخمر بيدي .
وروى ابن جني : للرخاخ بالخاء معجمة ، وقال في تفسير البيت : أي لست ممن يصبو إلى الغواني واللهو بالشطرنج .
وقال ابن فورجة : البنان ركاب للقدح ، وأما الرخ فالبنان راكبة له في حال حمله . وأيضا فإنها كلمة أعجمية لم تستعملها العرب القدماء الفصحاء . وأيضا فإن التنزه عن شرب الخمر أليق بالتنزه عن الغزل من التنزه عن لعب الشطرنج .
فيقال لهما : يجوز أن يكون البنان ركابا للرخ وان كانت فوقه لأنها حاملته ويكون
مثل قول بعضهم ملغزا في نعل : المنسرح
وَجْرَةٍ أشْتَكي إذا نَقِبَتْ . . . تَحْمِلُني ماشِياً وأحْمِلُهَا
فاعْجَبْ لها في المَسِيرِ يَعْمَلَةً . . . تُعْمِلُني فَوْقَهَا وأُعْمِلُهَا
وأما قوله : لم تستعمل هذه اللفظة العرب فيقال له : لاشك أن هذه الآلة كانت
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٩٤