تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
موجودة مستعملة في زمانهم ، لعب بها جماعة من الصحابة ، وهم عرب ، وكانوا يسمونها بهذه الأسماء المعروفة في قطعها . على إنه يقال : لعل العرب إنما لم تستعمل هذه اللفظة أو الألفاظ لأنها لم تلعب بهذه الآلة وتتعاطاها فتحتاج إلى تسميتها والتعبير عنها ، وذلك لا يخرجها من الوجود ، ولا يمنع من تسمية هذه الآلة الكثيرة الاستعمال والمعاطاة بأسماء تحصل بها الإبانة والفائدة فتقر على ما وضعها واضعها وإن كان أعجميا ، وتكون من جنس الأسماء التي أفقت موافقة الأعجمية فيها العربية نحو يعقوب وإسحاق وما أشبههما . وأما قوله : التنزه عن شرب الخمر أولى من التنزه عن لعب الشطرنج ، فيقال له : هو كما قلت إلا أن ابن جني اعتبر قافية البيت الذي يليه وهو قوله : الطويل . . . . . . . . . وليسَ لنا إلاَّ بِهنَّ لِعَابُ فرأى أن استعمال لفظ اللعب أكثر وأولى بالشطرنج من اللعب بالأقداح فلذلك اختار الرخاخ ، بالخاء ، على الزجاج ، بالجيم . وقوله : الطويل وأوسَعُ ما تَلْقَاهُ صَدْراً وخَلْفَهُ . . . رِمَاءٌ وطَعْنٌ والأمامَ ضِرَابُ قال : قال ابن جني : يقول : أوسع ما يكون صدرا إذا تقدّم في أول الكتيبة يضرب بالسيف وأصحابه من ورائه ما بين طاعن ورام .