تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقوله : الطويل لياليَ عند البِيضِ فَوْدايَ فِتْنَةٌ . . . وفَخْرٌ وذاكَ الفَخرُ عِنْدِيَ عَابُ قال : تمنيت ذاك ليالي كان رأسي فتنة عند النساء لحسن شعري وسواده ، وكن يفتخرن بوصلي وذاك الفخر عيب عندي لأني أعف عنهن ، وازهد في وصالهن . وأقول : إن قوله : وكن يفتخرن بوصلي ليس بشيء ! وإنما يريد : يفتتن بشعري لحسنه ويرينه فخرا لي لشرفه عندهن بسواده وطوله ، وأنا أراه عابا لأنه علامة ومظنة للصبا وذلك يدعو إلى اللهو والجهل ، وأنا حينئذ أريد الجد في الأمور ، وحسن الذكر ، وعلو القدر ، وأرى الفخر في ذلك لا في سواه . فقوله : يفتخرن بوصلي لا يدل عليه اللفظ ، ولا هو حسن في المعنى لأن النساء لا يفتخرن بذلك . وقوله : الطويل وعن ذَمَلانِ العِيسِ إنْ سَامَحَتْ به . . . وإلاَّ فَفِي أكوارِهِنَّ عُقَابُ قال : يقول : أنا غني عن سير الإبل ، أن سامحت بالسير سرت عليها وإلا فأنا كالعقاب الذي لا حاجة به أن يُحمل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 293 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع