تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقوله : الوافر زمَلَّنِيَ الفِراشُ وكانَ جَنْبي . . . يمَلُّ لِقَاَءهُ في كُلِّ عامِ قال : يعني إن مرضه قد طال حتى مله الفراش ، وكان هو يمل الفراش ، وإن لاقى جنبه في العام مرة واحدة لأنه أبدا كان يكون في السفر . وأقول : قوله : مرة واحدة ليس بشيء ! لأنه لا دليل في الكلام عليه ، والمعنى ذكرته في شرح الكندي . وقوله : الوافر إذا ما فَارقَتْني غَسَّلَتَنْي . . . كأنَّا عاكِفَانِ على حَرَامِ قال : يريد إنه يعرق عند فراقها فكأنها تغسله لعكوفهما على ما يوجب الغسل ، وإنما خص الحرام لحاجته إلى القافية وإلا فالاجتماع على الحرام كالاجتماع على الحلال في وجوب الغسل . وأقول : ليس ذلك لحاجته إلى القافية ، وإنما ذلك لمعنى لم يتنبه له ، وهو إنه لمّا قال : الوافر وزَائِرَتي كأنَّ بها حَياءً . . . فليسَ تَزُورُ إلاَّ في الظَّلامِ أخبر إنها غريبة منه ؛ أي : معشوقة له وليست بزوج ولا سرية ، فعكوفهما على جماع لا يكون إلا من حرام !