قال : يقول : لم يعدم هؤلاء الذين لقوك محاربين شجاعة وشدة إقدام ، أي كانوا شجعاء أشداء ، ولكن أصحابك كانوا أشد منهم وأنجب ، وهو كقول زفر بن الحارث : الطويل
سَقَيْنَاهُمُ كأساً سَقَوْنَا بِمِثْلِهَا . . . ولكنَّهم كانوا على المَوْتِ أصْبَرَا
وأقول : إن قوله : ولكن أصحابك كانوا أشد منهم وأنجب ليس بشيء ! ولو قال : ولكنك أنت كنت أشد منهم وأنجب ، ورد الفعل إليه لكان هو الوجه ، وقوله : الطويل
ثَنَاهُمْ . . . . . . . . . . . . . . .
فيما بعد ، يدل على ما قلت ، ويكون أصحابه في ذلك تبعا له ، فلا تجعل لهم دونه .
وقوله : الخفيف
كلَّمَا أنْبَتَ الزَّمَانُ قَنَاةً . . . رَكَّبَ المَرْءُ في القَنَاةِ سِنَابَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٩