وقوله : الطويل
فَأحسن وَجْهٍ في الوَرَى وَجْهُ مُحْسِنٍ . . . وأيْمَنُ كفٍّ فيهُمُ كفُّ مُنْعِمِ
قال : هذا البيت يوري عن هجائه بقبح الصورة ، وإنه لا منقبة له يمدح بها غير إنه أن أحسن الإعطاء فوجهه أحسن الوجوه بالإحسان ، ويده أيمن الأيدي بالإنعام ، وكذلك البيت الذي بعده .
وأقول : ليس في هذا البيت ولا الذي بعده تورية عن هجائه بقبح صورته وإنه لا منقبة له يمدحلها ، ولا ما يدل على ذلك ، ولكن إن كان فيه تعريض له بالعطاء ، وتحريض عليه فربما ؛ كأنه يقول : لا يشينك سوادك إن كنت محسنا كما أن غيرك لا يزينه بياضه إن كان مسيئا ، بل أحسن الوجوه وجه محسن .
وقوله : الطويل
وما عَدِمَ اللاَّقوكَ بأساً وشِدَّةً . . . ولكنَّ من لاقَوْا أشَدُّ وأنْجَبُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٨