تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وقوله : المنسرح وقد شَغَلَ الناسَ كَثْرَةُ الأمَلِ . . . وأنْتَ بالمَكْرُمَاتِ في شُغُل قال : الناس مشغولون بكثرة آمالهم بك ، وأطماعهم فيما يأخذون من أموالك ، وأنت مشغول بتحقيق آمالهم ، وتصديق أطماعهم . وأقول : الأولى أن يكون المعنى أن الناس شغلتهم الآمال بتحصيل الأموال وجمعها ، وأنت مشغول بتفريقها في المكارم ، وهذا كأنه من قول الآخر : الطويل لَشَتَّانَ ما بين اليَزِيدين في النَّدى . . . يَزِيدَ سُلَيْمٍ والأغَرِّ ابن حَاتِم فَهَمُّ الفَتَى الأزْديِّ إِنفَاق مَالِهِ . . . وَهَمُّ الفَتَى القَيْسيِّ جَمْعُ الدَّراهمِ فلا يَحْسبِ التَّمْتَامُ أني هَجَوْتُهُ . . . ولكنَّني فَضَّلْتُ أهْلَ المكارمِ وقوله : المنسرح تَمَثَّلُوا حَاتِماً ولو عَلموا . . . لكُنْتَ في الجُودِ غَايةَ المَثَلِ