وقوله : المنسرح
وقد شَغَلَ الناسَ كَثْرَةُ الأمَلِ . . . وأنْتَ بالمَكْرُمَاتِ في شُغُل
قال : الناس مشغولون بكثرة آمالهم بك ، وأطماعهم فيما يأخذون من أموالك ، وأنت مشغول بتحقيق آمالهم ، وتصديق أطماعهم .
وأقول : الأولى أن يكون المعنى أن الناس شغلتهم الآمال بتحصيل الأموال وجمعها ، وأنت مشغول بتفريقها في المكارم ، وهذا كأنه من قول الآخر : الطويل
لَشَتَّانَ ما بين اليَزِيدين في النَّدى . . . يَزِيدَ سُلَيْمٍ والأغَرِّ ابن حَاتِم
فَهَمُّ الفَتَى الأزْديِّ إِنفَاق مَالِهِ . . . وَهَمُّ الفَتَى القَيْسيِّ جَمْعُ الدَّراهمِ
فلا يَحْسبِ التَّمْتَامُ أني هَجَوْتُهُ . . . ولكنَّني فَضَّلْتُ أهْلَ المكارمِ
وقوله : المنسرح
تَمَثَّلُوا حَاتِماً ولو عَلموا . . . لكُنْتَ في الجُودِ غَايةَ المَثَلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥