قال : قال ابن جني : أضاف السماء إليه ، لإشرافها عليه كما قال الآخر : الطويل
إذا كوكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرَةٍ . . . سُهَيْلٌ أذاعتْ غَزْلَهَا في القَرائبِ
وأقول : هذا ليس بشيء ! لأن السماء تشرف عليه وعلى غيره ، فالسماء سماء كل أحد لعلوها عليه ، وإنما أضافها إليه دون غيره واختصه بالذكر لشرفه كقوله تعالى : ( مَن كَانَ عَدُوّاً وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) ومثله كثير . والبيت الذي انشده يصلح أن يكون استشهادا لما ذكرته . وجعل الشمس تطالع شمس لثامه - ويعني وجهه - لتكسب النور منه كقوله في موضع آخر : البسيط
تَكسَّبُ الشمسُ منكَ النورَ طالعةً . . . كما تكَسَّبَ منها نُورَهَا القَمَرُ
وقوله : الخفيف
قاسَمَتْكَ المَنُونُ شَخْصَيْنِ جَوْراً . . . جَعَلَ القَسْمَ نَفْسَهُ فيه عَدْلاَ
قال : المنون : المنية والدهر ، ويجوز تذكيره وتأنيثه .
يقول : قاسمك الموت أو الزمان شخصين ؛ يعني أختيه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦٤